عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
2012
بغية الطلب في تاريخ حلب
قدرته على الشعر لم يخالطه ضعيف الحداثة وكان امرؤ القيس شاعرهم الذي علم الناس الشعر والمديح والهجاء بسبقه إياهم وإنه إن كان خارجا من جيد الشعراء يفوقهم وكان لطرفة شيء ليس بالكثير وليس كما يذهب إليه بعض الناس لحداثته وكان لو متع بسن حتى كبر معه شعره كان خليقا أن يبلغ المبالغ وكان الأعشى يضع لسانه من الشعر حيث شاء وكان الحطيئة نقي الشعر قليل السفط حسن الكلام مشربه وكان لبيد وابن مقبل يجريان مجرى واحدا في خشونة الكلام وصعوبته وليس ذلك بمحمود عند أهل الشعر وأهل العربية يشتهونه لكثرة غريبه وليس يجود الشعر عند أهله حتى يكون صاحبه يقدر على تسهيله وإيضاحه فإذا نزلت عن هؤلاء بجرير والفرزدق فهما اللذان فتقا الشعر وعلما الناس وكادا يكونان خاتمي الشعر وكان ذو الرمة شيخ الشعر يشبه فيجيد ويحسن ولم يكن هجاء ولا مداحا وليس الشاعر إلا من هجا فوضع أو مدح فرفع كالحطيئة والأعشى فإنهما كانا يرفعان ويضعان ثم قال الفراء والله الرافع الواضع وأنبأنا الحسن قال أخبرنا علي قال أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله البرجي عن أبي علي بن شاذان قال أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني قال حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني محمد بن الحسن المخزومي قال قيل لحسان بن ثابت من أشعر الناس قال أبو أمامة يعني النابغة الذبياني قيل ثم من قال حسبك بي مناضلا أو منافحا قيل فأين أنت عن امرؤ القيس قال إنما كنت في ذكر الأنس أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن الخضر البغدادي قراء عليه قال أخبرنا أبو السعادات المبارك نصر الله بن عبد الرحمن بن محمد وشهدة بنت أحمد ابن الفرج ح وأخبرنا أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش قال أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد قالوا أخبرنا الحاجب أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف قال أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران قال أخبرنا أبو العباس أحمد